الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

38

فقه الحج

القدر الواجب فلم يكن مجزئا ) ثم ذكر رواية محمد بن مسلم التي أيضا نأتي بها وقال ( وهو يعطي الجواز مع الحاجة كالزحام ) « 1 » الخ . وقال الشهيد في الدروس ( وسابعها : الطواف بين البيت والمقام فلو ادخله لم يصح في المشهور ، وجوّز ابن الجنيد الطواف خارج المقام عند الضرورة لرواية محمد الحلبي ما أرى به بأسا ولا يفعله الّا ان لا يجد منه بدّا ويجب مراعاة قدره من كل جانب ) « 2 » . هذا ما وقفنا من فتاوى فقهائنا المتقدمين في وجوب كون الطواف بين البيت والمقام وهو غير مذكور في كلام عدة منهم لعلهم أو كلوه بالوضوح فهم بين من تعرض له وجوزه عند الضرورة أو الحاجة كالزحام وبين من ظاهره الوجوب مطلقا ويمكن اين يقال : ان الظاهر ممن اطلق قصر وجوبه على صورة الاختيار وعدم الحاجة فالذي يصح نسبته إلى هؤلاء الاجلة هو وجوب ذلك في مثل حال عدم الزحام سيما إذا كان مثل ما يكون في هذا الزمان ويدل عليه صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطواف خلف المقام ؟ قال : ما احبّ ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله الّا ان لا تجد منه بدّا » « 3 » بل يدل على كراهته وجوازه مطلقا وعلى هذا يمكن ان يورد الاستدلال به لجوازه عند الحاجة باعراض المشهور عنه ، ولكن الظاهر أن الصدوق عمل به ولعل غيره من الذين لم يتعرضوا لذلك عملوا به والذين افتوا بالوجوب لم يرو لهم هذا الصحيح فلا يثبت الاعراض المسقط لحجية الخبر هذا على القول بكون اعراض المشهور موجب لسقوط حجية الصحيح وانه كلما ازداد

--> ( 1 ) - التذكرة : 8 / 92 . ( 2 ) - الدروس : 1 / 394 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ب 28 أبواب الطواف ح 2 .